كتبت – رويدا إبراهيم وأميرة محمد:
قال المهندس أحمد قباني، دكتور مساعد في هندسة الإلكترونيات والاتصالات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، “إنه على الرغم من تطور مساهمة الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، لا يمكن الاستغناء عن العامل البشري، حيث يمثل الإنسان أساس التجربة الطبية، وأهم وسائل البحث والتطوير”.
وجاء ذلك خلال ندوة عقدت في مكتبة الإسكندرية، اليوم الأربعاء، بعنوان “دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الأمراض المستعصية والآلام”، وقدمت الندوة داليا يسري، رئيس قسم تنمية المهارات المعلوماتية في مكتبة الإسكندرية، وأدارتها هاجر نجدي، مدرس مساعد بكلية طب الأسنان، جامعة فاروس، وهدفت الندوة لتسليط الضوء على القدرات الهائلة للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي.
وعرف “قباني” الألم بأنه تجربة حسية ووجدانية غير سارة، ووصف الألم بأنه “آلية وقاية”، بمعنى أن الشعور بألم يجعل الفرد يتجنب حدوث ضرر، وإذا حدث ضرر ينبه هذا الشعور الفرد ويتم الحد من الألم، كما ذكر أنواع الألم، وهما نوعان الآلام الحادة وهي تستمر لفترة محدودة تقل عن 6 أسابيع مثل العظام، والآلام المزمنة وتستمر لفترة أطول، وغالبا تكون مرتبطة بتلف الأعصاب وهي راجعة لمرض طويل الآمد.
وتحدث “قباني” عن قدرة الذكاء الاصطناعي في تقييم الألم، عن طريق الطرق السلوكية التي تساعد في رؤية إشارات قد توحي بوجود ألم أو بعدم وجوده مثل تحليل تعبيرات الوجه أو عن طريق التحليل اللغوي ومعدلات النفس، وأشكال الانحناء، بالإضافة لوجود طرق معتمدة على النشاط العصبي، يتم التركيز فيها على النشاط الكهربي للمخ والجلد.
وعرض “قباني” جزء من أحدث دراسات الذكاء الاصطناعي في إدارة الألم، والتي كانت تدور حول آلام منطقة الظهر، وقدرة الذكاء الاصطناعي في تشخيص الآلام من مناطق مختلفة، حيث تم تشخيص وجود ألم أسفل الظهر عن طريق صور رنين المخ، بالإضافة لقدرته على تشخيص وتوقع الإصابة بمرض من “الصور الحركية”، وهى مقاطع حركية لشخص يقوم بحركات معينة، تكشف للمتخصص نسبة تعرضه لحدوث ألم بمنطقة معينة.
وتطرق أحمد الياظبي، دكتور في علم الأدوية والعلاج في كلية الصيدلة إلى إعادة تدوير وتأهيل الأدوية لاستخدامها مرة أخرى في علاج الأمراض المستعصية، وكيف تساهم إعادة التاهيل في معالجة الأمراض التى لا يتوفر لها دواء، مما يجعلها تحل مشكلة كبيرة تواجه الدول النامية، وهى صعوبة اكتشاف وتطوير أدوية جديدة؛ بسبب التكلفة المادية.
وأضاف “الياظبي” أنه يوجد الكثير من الأدوية التي أثبتت الدراسات والتجارب أنها تفيد في أكثر من مرض، مثل “دواء الضغط”، ثم أشار إلى أن تحويل الدواء من صورة لصورة يمر بمراحل متعددة، كما يحتاج لتكلفة مادية كبيرة، مما يجعله صعباً على الدول النامية، ومع ذلك قام بعض العلماء بإجراء تجارب على عديد من الأدوية منها “الفياجرا” الذي كان يستخدم لمرض القلب فقط، ولكن مع التطور، أصبح يساعد فى أمراض أخرى.
