كتب – يوسف شعبان وياسمين أحمد:
احتضنت مكتبة الإسكندرية معرض “كنوز الحرف اليدوية البيروانية: رحلة عبر التقاليد والإبداع”، وذلك بالتعاون مع سفارة بيرو في القاهرة، وسط حضور دبلوماسي وثقافي، في احتفالية فنية تعكس عمق الروابط الثقافية بين مصر ودول أمريكا اللاتينية.
ويضم المعرض مجموعة فريدة من المقتنيات التي تجسد الهوية البيروانية العريقة، حيث تحول بهو المكتبة إلى مساحة تنبض بالألوان والأنماط التراثية التي توارثتها الأجيال في جبال الأنديز. وقد شملت المعروضات ثور “بوكارا”، وهو تماثيل خزفية ملونة ومزينة بالذهب، تُعد رمزًا للحماية والازدهار في الثقافة البيروانية.
كما يضم المعرض فن “الريتابلو”، وهو صناديق خشبية محفورة يدويًا تحتوي على مشاهد دينية واجتماعية دقيقة التفاصيل، تعكس دقة الفنان البيرواني في النحت، إلى جانب منسوجات الألبكة، التي تشمل سجادًا ومشغولات صوفية يدوية تتميز بنعومة الخامات والألوان المستمدة من الطبيعة.
وشملت المعروضات أيضًا الأزياء والدمى التقليدية، مثل قبعات “التشولو” الشهيرة، والدمى التي ترتدي الملابس الفلكلورية الملونة، بجانب حقائب ومنسوجات مطرزة يدويًا بزهور زاهية.
وأكد المشاركون في الافتتاح أن المعرض ليس مجرد عرض لمنتجات يدوية، بل هو دعوة لاستكشاف المشتركات الإنسانية بين الحضارات القديمة، حيث تتشابه دقة الحرفيين في بيرو مع مهارة الحرفي المصري في صون التراث.
وحسبما رصدت “المنتدى نيوز”، فقد شهد اليوم الأول للمعرض إقبالًا كبيرًا من زوار المكتبة والطلاب والباحثين، الذين أبدوا إعجابهم بقدرة الفن اليدوي البيرواني على الحفاظ على هوية الشعوب في وجه الحداثة، حيث تخلله شروحات حول تاريخ كل حرفة والمناطق الجغرافية التي تشتهر بها في بيرو، من “ليما” إلى “كوزكو”.
ومن المقرر أن يستمر المعرض في استقبال زواره بقطاع التواصل الثقافي، ليكون بمثابة جسر يربط ضفاف المتوسط بمرتفعات الأنديز، ويقدم للمواطن السكندري تجربة بصرية وثقافية فريدة.