كتبت – غادة عبده:
افتتح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والمهندس أحمد العصار، رئيس مجلس شركة إدارة المقاولون العرب، سفارة المعرفة رقم 27 التابعة للمكتبة داخل المعهد التكنولوجي لهندسة التشييد والإدارة التابع للشركة.
ووفقًا لبيان صحفي اليوم الأحد، أعرب “زايد” عن سعادته بتوقيع بروتوكول التعاون مع واحدة من أقدم وأكبر شركات المقاولات في الشرق الأوسط وأفريقيا في أعمال التشييد والبناء، تجمع بين الأصالة والتجديد، حيث تمتد جذورها لأكثر من نصف قرن من الزمان، وتضم بين جنباتها 70 ألف مهندس وفني وإداري وعامل، ينتشرون في 29 دولة خارج مصر.
وأشار “زايد” أن جميعهم يمتلكون خبرات هائلة أنتقلت لهم عبر أجيال من الرعيل الأول من المهندسين والفنيين والإداريين والعمال، فقد نفذت “شركة المقاولون العرب” ولا تزال تنفذ أضخم المشروعات العملاقة في مصر وخارجها في مجال “التشييد والبناء للطرق والكباري والأنفاق والمواني والمطارات والجامعات والمدن الجديدة” والتي كان أخر ما تم منها أبراج مدينة العلمين الجديدة، فضًلا عن ترميم الآثار، وهي تعد فخر المؤسسات الوطنية المصرية ذات السمعة والجودة العالمية.
وأكد “زايد” أن البروتوكول يعد بداية تعاون بناء بين إثنين من أكبر المؤسسات المصرية ذات الإمتداد والتأثير الإقليمي والدولي، وهما مكتبة الإسكندرية وشركة المقاولون العرب، وذلك خدمًة للمواطن المصري أينما كان، مضيفًا أن أعمال تجهيز سفارة المعرفة داخل المعهد التكنولوجي لهندسة التشييد والإدارة انتهت في زمن قياسي، لم يتجاوز الثلاثة أشهر من تاريخ طلب إنشائها وحتي افتتاحها؛ لتكون بذلك أسرع سفارة يتم إنشاؤها بين جميع السفارات، ورقم “27” في سلسلة سفارات المعرفة التي أنشأتها مكتبة الإسكندرية في مصر وخارجها.
ولفت “زايد” إلى أن أبواب السفارة الجديدة أصبحت مفتوحة لاستقبال الزوار والمستخدمين من الباحثين والعاملين وجميع منتسبي شركة المقاولون العرب، لتقدم لهم خدماتها العلمية والبحثية والثقافية بالمجان.
وبذلك يصبح متاحاً لزوار السفارة الإطلاع علي جميع ما تحتويه مكتبة الإسكندرية من مصادر معرفية من مراجع ودوريات علمية وكتب ثقافية يربو عددها على “نصف مليون مرجع وكتاب ودورية مرقمنة”، فضلاً علي زيارة متاحف المكتبة في جولاتٍ افتراضية، وكذلك نقل جميع فعاليات المكتبة من مؤتمرات وندوات ومعارض وبثها بثًا مباشرًا من داخل قاعات المكتبة.
وتحدث المهندس أحمد العصار، عن فخره واعتزازه بتوقيع هذا البروتوكول خلال شهر أكتوبر بالتزامن مع ذكرى إفتتاح مكتبة الإسكندرية يوم 16 لعام 2002، وتتعانق أيضًا مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيد، يوم الفخر والعزة لكل مصري والذي جسد بطولات أبهرت العالم.
وأضاف “العصار” أن البروتوكول يأتي بالتوافق مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، ويتماشى مع منطلق صقل مهارات العاملين بشركة المقاولون العرب لتمكينهم من مواكبة التطور فى هذا المجال، معربًا عن سعادته بتدشين أول سفارة معرفة تابعة لمكتبة الإسكندرية بالشركة داخل مكتبة معهد التدريب التابع لها، وأن تلك السفارة تعد بمثابة إضافة كبيرة للباحثين والمهندسين بالشركة، ونقلة نوعية للانتقال إلى المكتبات الرقمية لمواكبة التطور التكنولوجى السريع.
وأكد “العصار” على أن العلاقة بين المقاولون العرب ومكتبة الإسكندرية، ليست وليدة اللحظة، وإنما تمتد منذ أن أسهمت الشركة في إنشاء ذلك الصرح الثقافي العالمي والذي حاز على العديد من الجوائز العالمية، ومنها جائزة الأغاخان للعمارة لجمال وروعة تصميمه وتنفيذه، كما أكد على أن المكتبة لها خصوصية كبيرة في قلوب المصريين، وتمثل أحد العلامات الكبرى في سجل انجازات الشركة.