كتبت – غادة عبده:
افتتح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، المؤتمر الدولي للتوعية المعلوماتية – إفريقيا 2024 ICIL، في نسخته الثالثة، اليوم الإثنين، والذي يعقد للمرة الأولى في مصر وشمال إفريقيا تحت شعار (ثورة المعرفة المعلوماتية… استعد)، بالتعاون مع جامعة الشمال الغربي (NWU)، وجامعة بريتوريا بجنوب إفريقيا، والمقرر الإقليمي لاتحاد الجامعات الإفريقية لشمال إفريقيا (AAU – NARO)، وجمعية المكتبات ومؤسسات المعلومات الإفريقية (AfLIA)، وذلك في الفترة من 14 إلى 17 أكتوبر، بمركز المؤتمرات بالمكتبة.
وقال “زايد”: إن النسخة الثالثة من المؤتمر التي تحمل عنوان “ثورة المعرفة المعلوماتية” تهدف في الأساس إلى نشر المعرفة، ليس فقط ردًا على تأثير التكنولوجيا الحديثة ولكن للتعامل مع الوعي المستقبلي، وأن المؤتمر سيناقش موضوعات عدة منها استخدامات الذكاء الاصطناعي ودورها في تعزيز البحث العلمي.
ولفت “زايد” إلى أهمية رفع الوعي لدى الباحثين والعاملين في مجال المكتبات وكل مقدمي خدمات المعلومات بأدوات التكنولوجيا الحديثة، وأيضًا المعرفة بأدوات الذكاء الاصطناعي لتجنب تأثير المعلومات الزائفة التي تنتشر في أوقات الصراعات والحروب، مبينًا أن “مكتبة الإسكندرية” معنية بهذا الأمر ولها إسهامات كبيرة في هذا الصدد.
وأعرب الدكتور ماثيو مويو، المدير العام للمكتبات والمعلومات بجامعة نورث ويست ورئيس اللجنة الدائمة للمؤتمر الدولي للتوعية المعلوماتية بإفريقيا، عن سعادته بإنعقاد المؤتمر هذا العام في مكتبة الإسكندرية ورأى أنها فرصة عظيمة للالتقاء وتبادل الخبرات والنقاشات بين المتخصصين في مجالات تكنولوجيا المعلومات.
واشار “مويو” إلى أن الجلسات النقاشية وورش العمل في المؤتمر ستشهد مشاركة كبيرة من المتخصصين في مجالات مختلفة وذلك لتعزيز وعي المشاركين بأهمية وأدوات الذكاء الاصطناعي.
وذكر الدكتور بكري عثمان، رئيس جامعة السودان ورئيس اتحاد الجامعات الإفريقية، أن المؤتمر يضع أولوية خاصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لأعضاء الاتحاد الإفريقي، لافتًا إلى سعيهم إلى توحيد الجهود الإفريقية خلال الأعوام المقبلة من أجل نشر ثقافة استخدام التكنولوجيا الحديثة في خدمة البحث العلمي.
وتحدث “عثمان” عن المعوقات التي تواجه الدول الإفريقية فيما يتعلق باستخدامات الذكاء الاصطناعي والتي يأتي على رأسها عدم وجود بنية تحتية مناسبة وضعف الانترنت، لافتًا إلى أن الدول الإفريقية تأتي في مؤخرة دول العالم في استخدامات الذكاء الاصطناعي، وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يسير ببطء في الدول الإفريقية، موضحًا أهمية التعامل مع هذه الأدوات.
واستعرض “عثمان” التقارير الدولية التي تتحدث عن اختفاء الكثير من الوظائف في المستقبل، والتي ستحل التكنولوجيا بديلًا عن البشر فيها؛ وهو ما يتطلب وعي بهذه التحديات، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي له الكثير من المميزات في خدمة الطب والتقدم العلمي بشكل عام.
وتحدثت دورين أبياه، مسؤولة البرامج بجمعية ومؤسسة المكتبات والمعلومات الإفريقية، عن فوائد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لدى العاملين في مجال المكتبات، لافتة إلى أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت تلعب دورًا مهمًا ليس فقط في مجال المكتبات ولكن في كل مناحي الحياة.
وقالت “أبياه”: “نحن مدركون أهمية الذكاء الاصطناعي في مجال المكتبات واستطعنا أن نتعرف على الشركاء ونتعاون معهم”، وأنهم في مجال المكتبات عملوا على محاربة المعلومات المغلوطة.
ويهدف المؤتمر إلى جمع الباحثين ومقدمي خدمات المكتبات والمعلومات والمتخصصين في مجال الإعلام والمعلمين وصانعي السياسات من جميع أنحاء العالم؛ لتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة التطورات الأخيرة والتحديات الحالية في مجال المعرفة المعلوماتية.
ويطرح المؤتمر العديد من الموضوعات الشائعة والناشئة
على طاولة النقاش والتي تهم أمناء المكتبات والباحثين
فيما يتعلق بالشمول الرقمي والمكتبات الذكية، وإدراج الذكاء الاصطناعي (AI) في عمليات المكتبات المختلفة، واستخدام الروبوتات.
وسيتطرق المؤتمر إلى العديد من الموضوعات الشائكة مثل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتهديدات الواقعة على وظيفة أمناء المكتبات في ظل التطور الهائل للتكنولوجيا الرقمية، كما سيأتي على هامش المؤتمر تقديم عرضًا موسيقيًّا استعراضيًّا لفرقة (فلكلوريتا) المصرية للفلكلور والتراث الشعبي المصري.