كتب – أحمد منير:
نظم قصر ثقافة الأنفوشي، مساء يوم الخميس، ضمن المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته ال 18 ندوة بعنوان “الهوية بين الأصولية والحداثة في التجربة المسرحية المصرية”، في قاعة الندوات، يُشرف عليها الدكتور أبو الحسن سلام، ويُقدمها الفنان المسرحي محمد عبد القادر، ويُحاضر فيها الدكتور طارق عبد المنعم، والدكتور أبو الحسن سلام.
استهل الفنان المسرحي محمد عبد القادر الندوة بقوله “يوجد لبس في مفهوم الهوية المسرحية المصرية”، وأضاف “عبد القادر” إنه توجد دراسات تؤكد وجود مسرح في مصر القديمة، وأكد إن التجربة المسرحية المصرية مستقاة من النمط الأوروبي.
وأردف إن كتاب الستينيات حاولوا خلق مسرح لا يتبع النمط الأوروبي محاولين التحرر من التبعية للفنون الأوروبية وخلق فن مسرحي مصري خاص.
ومن جانبه قال الدكتور طارق عبد المنعم “إن فلسفة عالمنا الآن ناتجة عن فلسفة القرن السابع عشر”، وأكد “عبد المنعم” إن تغير المسرح نتيجة تغير أفكار الفلاسفة، وأوضح إن الثقافة العربية اعتمدت على السرد بينما اعتمدت الثقافة اليونانية على الانفتاح.
وأضاف أن المسرح المصري لم يُعرف قبل دخول الحملة الفرنسية لمصر ولكن كانت توجد ظواهر درامية تراثية قبل مجئ الحملة الفرنسية، وتحدث عن أنواع للفنون المسرحية مثل : فن خيال الظل الذي كان معروف في عهد الفاطميين ، ومسرح الأراجوز وهو فن وافد شأنه شأن فن خيال الظل.
وأكمل قائلا “إن الأراجوز كان وسيلة للتعبير عن “الشعب الغلبان” وللتنفيس عن الرغبات المكبوتة”، وصرح أن المسرح المصري في عهد الحداثة كان تقليد للفن الغربي ولكن بلمسة مصرية. وأردف قائلا “ظهر في الستينيات مصطلح مسرح ما بعد الاستعمار وهو مسرح ما بعد جلاء الاستعمار عن الدول المُستعمرة وشجع على الاستقلالية ورفض التبعية الثقافية للغرب ودعا للإجابة على سؤال ما هي هويتنا المسرحية”.
وفي سياق آخر قال الدكتور أبو الحسن “إن البنية المعمارية لنص ايزيس وازوريس طبقا لفكر أفلاطون كانت بنية ذات طابع ديني وإن القالب المسرحي لتوفيق الحكيم كان يتبع فكرة القومية المصرية”.
وتابع “أبو الحسن” إن المسرح طريقة للتواصل مع المجتمع وهو متغير ديناميكي يتغير بتغير المجتمع، واختتم “عبد المنعم” الندوة بقوله “الحداثة هي حركة فكرية أوروبية غيرت كل مناحي الحياة”.