الدكتور عصام عامر: مصر فرضت واقعًا جديدًا يؤكد أن السلام هو الطريق الأوحد للاستقرار

– مصر تجاوزت أزمة الكهرباء وأصبحت دولة مصدرة للطاقة

كتبت – ملك يونس:

قال الدكتور عصام عامر، المحاضر الجامعي، والصحفي بجريدة «الشروق»، خلال استضافته في برنامج «صباحنا أحلى» المذاع عبر قناة «الإسكندرية» الفضائية، الأربعاء، من إعداد الإعلامي أيمن حجازي، وتقديم الإذاعية ريم علام: إن مصر تلعب دورًا محوريًا في قيادة المنطقة نحو السلام والاستقرار، وأن استضافة مدينة السلام لقادة العالم بمبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس مكانة مصر الدبلوماسية وقدرتها على توحيد الصف العربي.

وأوضح «عامر» أن الخطاب المتبادل بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان يحمل طابعًا لينًا وحميميًا، معتبرًا أن تحليل الموقف يظهر رغبة «ترامب» في إنجاح مؤتمر السلام، أملا في الحصول على جائزة نوبل، كما نجحت مصر في فرض واقع جديد جعل العالم يدرك أن السلام هو الطريق الوحيد للاستقرار في المنطقة، لا الحرب.

وأضاف «عامر» أن حديث «السيسي» حول أن «ترامب» هو القادر على إنهاء الحرب وتحقيق السلام في المنطقة، يعكس تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة، لتكون مصر الضامن للجانب العربي، و«ترامب» الضامن لإسرائيل، مؤكدًا أن تنظيم مصر للمؤتمر كان «عظيمًا، وفي وقت قياسي» وأن اختيار مصر من قبل «ترامب» جاء لأنها بلد الأمن والأمان.

وفي سياق متصل، أشار «عامر» إلى أن مشهد الرئيس الفرنسي «إمانويل ماكرون»، أثناء مساعدة ممثل فلسطين «أبو مازن» للوصول إلى المنصة يمثل اعترافًا رسميًا بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن فلسطين عانت كثيرًا، وأن الاهتمام الإعلامي بزيارته إلى مصر أعاد تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بصورة أكثر واقعية.

ولفت «عامر» إلى أن تواجد مصر مع دولًا كانت تعتبر خصومًا سياسيًا مثل «قطر وتركيا» يعني أنه لا وجود لعداوة دائمة في السياسة، موضحًا أن «الخلاف السياسي تم تجاوزه، عندما أدركت الدول أهمية السلام»، مؤكدًا أن الرئيس السيسي يسعى دائمًا إلى الوحدة لا الفرقة، كما يذكر باعتياد «لسنا دعاة فرقة ولا دعاة حرب»، وأن العلاقات الاقتصادية لم تنقطع حتى في أوقات التوتر السياسي.

وأضاف «عامر» إلى أن مصر اليوم قوة سياسية واقتصادية وعسكرية، مؤثرة، والجميع حريص على الحفاظ على علاقته بها، وفي شق السياحة، قال: إن افتتاح المتحف المصري الكبير تأجل أكثر من مرة لأن مصر لا تريد افتتاحه والعالم منشغل عنها، موضحًا أن المتحف يمثل تاريخ مصر وحضارتها، وأن السلام الحالي يفتح فرص كبيرة لتطور القطاع السياحي.

وفي تعليقه على إهداء الرئيس السيسي قلادة النيل إلى «ترامب»، أوضح أن ذلك «تعبير مصري عن التقدير والاحترام»، وأن مصر بطبيعتها كريمة وتعرف كيف تقدر الغير.

وأكد «عامر»، بخصوص دعوة الرئيس السيسي، مجلس الشيوخ لافتتاح الفصل التشريعي الثاني، أن الشأن الداخلي يسير في مسار متكامل، وأن لمجلس الشيوخ دورًا مهمًا في مناقشة القوانين قبل إحالتها للبرلمان، مشيرًا إلى أن الاختلاف حول بعض الأسماء أمر طبيعي، لكنه لا ينتقص من أهمية المجلس في مرحلة بناء الدولة المصرية.

وتطرق «عامر» إلى تصريحات رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، حول التحول الأخضر، مؤكدًا أن قضية البيئة أصبحت أولوية عالمية وليست رفاهية، مشيدًا بجهود مصر في قطاع الطاقة والكهرباء، حيث تحولت من دولة تعاني من انقطاع الكهرباء إلى دولة تمتلك فائضًا للتصدير.

وأشار «عامر» إلى أهمية مشروعات الاستصلاح الزراعي، لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم التصدير، معتبرًا أن التعاون مع المنظمات الدولية مثل الفاو يعزز من رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

واختتم الدكتور عصام عامر، حديثه التليفزيوني، بالتأكيد على أن الشأن الداخلي لمصر لا ينفصل عن الشأن الخارجي، وأن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع العمل بجد وضمير لتحقيق مصلحة الوطن، مشيرًا إلى أن «الاستقرار والسلام يسهمان في تنشيط السياحة وجلب العملة الأجنبية وتحسين الوضع الاقتصادي لمصر».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *