كتبت – ندى سعيد:
اتهمت السيدة زوجة المواطن هشام حسن، البالغ من العمر 50 عامًا إحدى المستشفيات الحكومية، في الإسكندرية بالإهمال الطبي، إثر وفاة زوجها بعد إجرا ء عملية “إزالة ورم، وانسداد معوي”.
وقالت الزوجة لـ”المنتدى نيوز”، أن زوجها كان يعاني من انسداد معوي وورم، وتم تشخيص حالته في مستشفى خاص حيث أظهرت المناظير والأشعة والتحاليل وجود ورم وجلطة رئوية تستلزم تركيب فلتر كإجراء وقائي، وأكد الأطباء هناك على ضرورة تركيب الفلتر محذرين من أن دخوله العملية بدونه قد يؤدي إلى الوفاة.
وأوضحت الزوجة أن التأمين الطبي الخاص بزوجها من جهة عمله غطى 100 ألف جنيه، استنفدت في الفحوصات والأشعة، في حين كانت تكلفة الفلتر 60 ألف جنيه والعملية 300 ألف جنيه، وهي مبالغ لم تكن في متناول يدها.
ولذلك فقد قررت الزوجة نقل زوجها إلى مستشفى حكومي تحت مظلة التأمين الصحي، وهو قرار أعربت عن ندمها عليه، وأفادت الزوجة بأنها أبلغت الأطباء في المستشفى الحكومي مراراً وتكراراً بضرورة تركيب الفلتر لوجود الجلطة الرئوية، وناشدتهم حتى بتحملها تكلفة الفلتر، إلا أنهم رفضوا مؤكدين أنه “غير ضروري”، ودخل زوجها العملية دون تركيبه.
وبعد العملية، وخلال الـ 13 يوماً التي سبقت وفاته، ذكرت الزوجة أن زوجها تعرض “لأقصى درجات الإهمال”، حيث تم إعطاؤه أدوية سيولة “مفعولها خفيف” لا تتناسب مع حالته، كما أشارت إلى خطأ طبي آخر يتمثل في السماح له بتناول “كل شيء”، وهو ما أضر بصحته كما تلوث الجرح، وكان يتم فك الغرز وتنظيف الجرح يومياً وسط مشاهد وصفتها بـ “فيلم الرعب” وشهد عليها شهود.
وأضافت الزوجة أن حالة زوجها تدهورت قبل الوفاة بيومين، حيث بدأ يصرخ من الألم في الجنب الأيسر أسفل القولون، دون أن يأتي طبيب للكشف عليه، خاصة أن الواقعة تزامنت مع إجازة المولد النبوي الشريف ويوم جمعة، واتهمت الزوجة الطبيب الذي أجرى العملية بـ “الكذب” عليها، حيث كان يطمئنها بأن زوجها بخير وبصحبة أطباء، بينما “لم يكن هناك أي طبيب” متواجد للكشف عليه.
وأكدت الزوجة أنه لم يتم عمل أي أشعة مقطعية للمريض بعد العملية بحجة أن “جهاز الأشعة محروق”، وفي هذه الأثناء كانت الجلطة قد بدأت بالتحرك من قدمه واستقرت في جنبه، مما سبب له صراخاً متواصلاً وانفجاراً في الأمعاء، وأشارت الزوجة إلى أن زوجها “كان سينجو” لولا الإهمال الطبي الذي أدى لترك مريض يصرخ بالألم دون متابعة.
وأوضحت أن الجلطة تحركت في النهاية نحو القلب وتسببت في توقفه، وتم نقله إلى العناية المركزة حيث أخرج برازاً من فمه ثم توفي على الفور.
وأشارت الزوجة إلى أن شهادة الوفاة الرسمية أثبتت أن سبب الوفاة هو جلطة رئوية، مما يؤكد صحة تشخيص الأطباء الأوائل في المستشفى الخاص.
وقامت الزوجة بتحرير محضر في قسم شرطة باب شرق، وتجري حالياً تحقيقات موسعة، حيث تم استدعاء الأطباء للتحقيق والاستماع لأقوال الشهود في الواقعة.