كتبت – منة عصام ودنيا شريف:
نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان “7 مبادئ لحل الصراع في العلاقات” من خلال قطاع المكتبات، بحضور الدكتور أوسم وصفي، استشاري الطب النفسي، ومحاضر في برامج المشورة والإرشاد النفسي، في العديد من البلدان داخل مصر وخارجها.
وذكر “وصفي” أن كل العلاقات الإنسانية بها صِراعات خاصة العلاقات الحميمة، يزيد فيها الصراع، وكان المبدأ الأول لحل هذا الصراع هو “الذكاء الوجداني” أنه الإدارة الجيدة للعلاقات، وفهم المشاعر والتعبير عنها بوضوح، لأن المشاعر وظيفة معرفية تساعدنا لكي نعرف ما يجري داخل نفوسنا.
واستكمل “وصفي” الحديث بأن المبدأ الثاني هو “التقليل من الدفاعية”، هذه وظيفتها مثل أي جيش وهو الأمن، همها الوحيد هو الحفاظ عليك وعلى حياتك ومصالحك، تنشأ هذه المشاعر من الأحاديث الدفاعية لأن غرضها الأساسي هو الدفاع والحماية، ومن المهم أن نعرفها ونحترمها.
وأضاف “وصفي” في المبدأ الثالث: “أنتَ مهم وأنا مهم”، وأن الذات الدفاعية تقوم على مبدأ أنا مهم وأنتَ لست مهم، وهذا ما يسمى بالنرجسية، وهناك فئة تستخدم مبدأ أنتَ مهم وأنا لست مهم وهذا ما يسمى بالذات الاعتمادية، موضحًا أن الذات الحقيقية تفهم القاعدة الذهبية وهي “كل ما تريدون أن يفعل الناس بكم، هكذا افعلوا أنتم أيضًا لهم”.
وأكد “وصفي” على أهمية محاولة الدخول في عالم الشخص الآخر قبل الحكم عليه، ومعرفة ماذا يحدث في حياته وصراعاته الداخلية، وكيف يشعر ويُفكر، وهذا يندرج تحت المبدأ الرابع “المواجدة”، أما المبدأ الخامس فكان عن المواجهة بلطف، مؤكدًا على تحقيقها من خلال المبادئ السابقة، وتغليب الذات الحقيقية على المزيفة.
وأوضح “الدكتور” في المبدأ السادس “إدارة التوقعات”، أن التوقعات المبالغ فيها هي سبب شقاء العلاقات، خصوصًا في العلاقات القريبة تكون توقعاتنا غير طبيعية، لا يستطيع أن يقدمها لنا الشخص، أو ببساطة لا يُريد، لذلك علينا أن نضبط توقعاتنا على ما هو موجود بالفعل في الواقع، وليس على ما نحتاجه أو ما ينبغي أن يكون.
واختتم “وصفي” الندوة بالمبدأ السابع وهو “العتاب، والاحتمال، والغفران”، أي أن في أسلوب العتاب يجب أن نوجه غضبنا نحو الأشياء وليس الأشخاص، وتكون المواجهة بهذا الشكل بروح المواجدة، والاحتمال يُعني أن نقلل توقعاتنا من الشخص الأخر، أما الغفران فهو أكبر تعبير عن الذات الحقيقية، وأكبر تحجيم عن الذات المزيفة التي لا تستطيع أن تغفر، والغفران لا يُعني التوقف عن كراهية ما حدث، وإنما محاولة التوقف عن كراهية الإنسان، فهو أكبر تعبير عن القبول، والقبول ليس مشروط باستمرار العلاقة، والموافقة على الفعل إذا كان مُسببًا لأذى نفسي أو جسدي.
