المنتدى نيوز
قالت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة: إن كرة القدم تُعد من أكثر الرياضات ممارسةً حول العالم، لكنها في الوقت نفسه من أكثر الرياضات التي تستقبل أقسام الطوارئ إصاباتها بشكل يومي، خاصة بين الشباب والأطفال والهواة.
وأضافت، استشاري طب الطوارئ والإصابات، أنه ورغم أن كثيرين يعتقدون أن الإصابات تحدث فقط بسبب الالتحامات العنيفة، فإن الحقيقة الطبية تؤكد أن نسبة كبيرة من الإصابات تحدث نتيجة الإحماء غير الكافي، أو الإجهاد الزائد، أو اللعب بطريقة خاطئة، أو تجاهل علامات الخطر أثناء المباراة.
وأوضحت، استشاري طب المناطق الحارة، أن طبيعة كرة القدم تعتمد على الجري السريع، التوقف المفاجئ، تغيير الاتجاهات، القفز، والاحتكاك البدني، وهي عوامل تجعل العضلات والمفاصل والأربطة تحت ضغط مستمر طوال المباراة، لذلك تظهر إصابات متعددة تختلف في شدتها ما بين شد عضلي بسيط إلى إصابات خطيرة قد تحتاج إلى جراحة وتأهيل طويل.
وأشارت، أخصائي جودة الرعاية الصحية، إلى أن أكثر إصابات كرة القدم شيوعًا هي التواء الكاحل، خاصة أثناء الجري السريع أو الهبوط الخاطئ بعد القفز، وقد يبدأ الألم بسيطًا ثم يتطور إلى تمزق بالأربطة إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
ولفتت، أخصائي السلامة والصحة المهنية، إلى أن إصابات الركبة تُعد من الإصابات الخطيرة المتكررة، وعلى رأسها إصابات الرباط الصليبي والغضروف الهلالي، والتي تحدث غالبًا نتيجة تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ أو الالتحام المباشر بين اللاعبين.
وأضافت أن الشد العضلي وتمزقات العضلات من الإصابات الشائعة جدًا بين لاعبي كرة القدم، خاصة في عضلات السمانة والفخذ الخلفي، وغالبًا ما ترتبط بالإجهاد أو نقص الإحماء أو فقدان السوائل والأملاح أثناء اللعب. كما قد تحدث إصابات في الرأس نتيجة التصادم أثناء الكرات الهوائية، وقد تصل أحيانًا إلى ارتجاج بالمخ يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
وأكدت أن كثيرًا من اللاعبين يقعون في خطأ خطير وهو استكمال اللعب رغم الإصابة، ظنًا أن الألم سيختفي مع الوقت، بينما قد يؤدي ذلك إلى مضاعفة الإصابة وتحويلها من إصابة بسيطة إلى مشكلة مزمنة تؤثر على الحركة والقدرة الرياضية لفترات طويلة.
وأضافت أنه في إحدى الحالات التي استقبلها قسم الطوارئ، حضر شاب بعد مباراة كرة قدم يشكو من ألم شديد في الركبة بعد محاولة تغيير اتجاهه بسرعة أثناء الجري، في البداية ظن أنها مجرد “كدمة بسيطة”، لكنه لم يستطع الوقوف بصورة طبيعية بعد دقائق. وبعد الفحص والأشعة تبين وجود إصابة بالأربطة الداخلية مع اشتباه بقطع جزئي في الرباط الصليبي، ما استدعى تثبيت الركبة وتحويله لمتابعة متخصصة، وتوضح هذه الحالة أهمية التوقف فورًا عند الشعور بالألم وعدم الاستمرار في اللعب تحت تأثير الحماس.
وأعلنت الدكتورة ميرفت السيد “روشتة ذهبية” للوقاية من إصابات كرة القدم:
• الإحماء الجيد قبل اللعب لمدة 10–15 دقيقة.
• ارتداء حذاء رياضي مناسب لطبيعة الملعب.
• شرب الماء والسوائل بانتظام أثناء اللعب.
• تقوية عضلات الساقين والركبة بتمارين منتظمة.
• تجنب اللعب أثناء الإرهاق أو الإصابة السابقة.
• التدرج في التمارين وعدم إجهاد الجسم فجأة.
• تعلم طريقة السقوط والحركة الصحيحة أثناء اللعب.
• التوقف فور الشعور بألم مفاجئ أو عدم اتزان.
• عدم تجاهل أي تورم أو صعوبة بالحركة بعد المباراة.
• الحصول على فترات راحة كافية لتجنب الإجهاد العضلي.
ووفقا لبيان صحفي، اليوم السبت، فقد أوضحت أيضًا أهم خطوات الإسعافات الأولية عند حدوث إصابة أثناء لعب كرة القدم:
• إيقاف اللاعب فورًا ومنعه من استكمال اللعب.
• وضع كمادات باردة لمدة 15–20 دقيقة.
• رفع الجزء المصاب لتقليل التورم.
• استخدام رباط ضاغط عند الحاجة.
• عدم تدليك الإصابة الحادة مباشرة.
• التوجه للطوارئ إذا وُجد تورم شديد أو عدم قدرة على الحركة أو تشوه واضح بالمفصل.
واختتمت الدكتورة ميرفت السيد، روشتتها بأن ممارسة الرياضة أمر صحي ومهم، لكن الوعي بالإصابات وطرق الوقاية والإسعافات الأولية هو ما يجعل الرياضة آمنة، مؤكدة أن التدخل الصحيح في الدقائق الأولى بعد الإصابة قد يمنع مضاعفات كبيرة ويحافظ على صحة اللاعب ومستقبله الرياضي.