كتبت – حنان عاطف:
سطّرت الأم المكافحة مى إبراهيم أبو كليلة نموذجًا في دعم أبنائها من ذوي الهمم، بعدما كرّست حياتها لرعاية وتطوير مهارات ابنتيها تيوانا 16 سنة ولايانا 8 سنوات، محققة بهما إنجازات رياضية على المستويين المحلي والدولي.
ومنذ الأشهر الأولى، تبنّت الأم رؤية تقوم على أن كل طفل قادر على التعلم والتطور إذا توفرت له الرعاية المناسبة، فبدأت رحلة طويلة من التدريب والتأهيل، شملت تعليم السباحة، والالتحاق بجلسات علاجية متخصصة، ومتابعة أحدث البرامج والأساليب العلمية الخاصة بحالات ذوي الهمم.
ولم تكتفِ بالدعم الأسري، بل حرصت على تطوير نفسها علميًا وعمليًا، حيث حصلت على دورات متخصصة حتى أصبحت كابتن سباحة، لتتمكن من مساعدة ابنتيها، إلى جانب تقديم الدعم والخبرة لأسر أخرى لديها أطفال من ذوي الهمم.
وتمكنت الابنة الكبرى تيوانا، التي تعاني من إعاقة مركبة توحد وإعاقة بصرية، من تحقيق إنجازات، حيث أصبحت بطلة في نادي سموحة للسباحة لذوي الهمم، وحصدت المركز الأول على مستوى الجمهورية، ثم كأس مصر، قبل أن تتوج مسيرتها بالفوز بالمركز الأول في بطولة بارالمبية دولية، لتصبح بطلة دولية تمثل مصر.
أما لايانا التي تعاني من قصور بصري “CVI”، فقد بدأت خطواتها بثبات، ونجحت في أن تكون أصغر لاعبة ضمن اللجنة البارالمبية المصرية، محققة الميدالية الفضية في إحدى البطولات، في إنجاز يعكس إصرارها المبكر وروحها القتالية.
وتؤكد “أبو كليلة” أن نجاح ابنتيها هو مصدر قوتها ودافعها للاستمرار، وكل إنجاز يحققانه يعزز إيمانها بقدرة أطفال ذوي الهمم على تحقيق التميز إذا وجدوا الدعم الحقيقي.
وتبقى قصة “أبو كليله” وبناتها نموذجًا حيًا للأمل، ورسالة إنسانية تؤكد أن الحب والإصرار قادران على تجاوز أصعب التحديات، وصناعة أبطال بلا حدود.