كتب – أحمد أبو حليمة:
روى وائل.ع، والد الطفل «مهاب»، في حوار خاص لمجلة «المنتدى»، تفاصيل المأساة التي عاشها داخل أحد المستشفيات الخاصة بمنطقة سيدي جابر في الإسكندرية، متهمًا القائمين عليها بالإهمال الطبي الذي أودى بحياة نجله.
وأوضح الأب أن «مهاب» دخل المستشفى وهو يعاني من التهاب بسيط في القولون، لكن حالته تحولت داخلها إلى مأساة، بعدما خضع لعدة عمليات جراحية وصفها بأنها «تجارب حظ»، وانتهت بوفاته.
وأضاف أن الأطباء أجروا للطفل ثلاث عمليات خلال أقل من شهر واحد، إحداها تسببت في «تفتح بطنه وخروج الفضلات منها»، قبل أن يلجأوا في العملية الثالثة إلى عمل «فتحة للبراز» بدعوى العلاج، لكن حالته تدهورت بعدها سريعًا.
وأشار الأب إلى أنه لاحظ وجود عدد كبير من الأطفال داخل العناية المركزة يعانون من التشخيص نفسه، ويخضعون للعمليات ذاتها رغم اختلاف حالاتهم، ما أثار شكوكه حول ما يجري داخل المستشفى.
وتابع قائلًا إن «مهاب» كان محبوبًا من جميع الأطباء والتمريض، وكان الجميع يصفه بأنه «طفل جميل وهادئ»، مضيفًا: «طب فين الحب ده لما سابوه يموت قدامهم؟».
وأردف أن والدته تطالب بحق ابنها، وتناشد الجهات المختصة بمحاسبة كل من تسبب في موته، مؤكدة أنها لا تريد أن يتكرر ما حدث لأي طفل آخر، بعدما واجهت تجاهلًا من التمريض الذي كان يردد: «إحنا عارفين بنعمل إيه» حتى لفظ ابنها أنفاسه الأخيرة.
وأشار والد الطفل إلى أنه حين سأل الممرضين عما إذا كان الطبيب المسؤول يتابع حالة «مهاب»، أجابوه بأنه يتابعها «عبر الواتساب»، متسائلًا: «إزاي يتابع حالة طفل بيموت على الموبايل؟».
وأضاف بحزن أن حتى «حلاق مهاب» كان يسأل عنه كل يوم، وأن الأسرة كانت تستعد لتقديم أوراقه في المدرسة هذا العام، قبل أن تتحول فرحتهم إلى مأتم بسبب الإهمال.
واختتم الأب حديثه قائلًا إنه لن يتنازل عن حق ابنه، وإنه على ثقة بأن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة وتقرير الطب الشرعي سيكشفان حقيقة ما حدث داخل المستشفى، مؤكدًا أن «مهاب مات من غير ذنب، كل اللي كان عايزه يتعالج بس».