كتب – أحمد أبو حليمة:
قالت والدة الطالب «آدم» قتيل كوم الشفافة على يد زميلين له في كرموز بالإسكندرية، لـ “المنتدى” إنها ترتدي الأبيض حزنًا على ابنها، وقالت: «ابني عريس الجنة، أنا لابسة أبيض على ابني، وهعمل له عيد ميلاد ابني، هجيب تورتاية وأعزم كل أصحابه، كانوا موصيين يعملوا له عيد ميلاد يوم الأربعاء القادم».
وطالب جيران وأقارب «آدم» بالقصاص العادل لروح الطالب، مؤكدين أن الواقعة بدأت داخل المدرسة حين سرق منه طالبان السندوتشات أثناء اليوم الدراسي، ثم بعد انتهاء اليوم سرقا منه «كراستين وثلاثة أقلام و15 جنيهًا»، وبعدها تعديا عليه باستخدام خشبة مما تسبب في إصاباته الخطيرة التي أودت بحياته.
وقالت جارته إن الطالب في يومه الأخير قبل الوفاة بدأ يهذي وينطق بأسماء زملائه الذين اعتدوا عليه، وأضافت: «كان عايز أصحابه يطلعوا يلعبوا معاه، وفعلاً طلعوا، وبعدها لفظ أنفاسه الأخيرة».
ونظم زملاء الطالب «آدم» وقفة داخل المدرسة حدادًا عليه، ووقفوا دقيقة صمت تخليدًا لذكراه، كما طبعت مجموعة من أصدقائه صورًا له ورفعوها أثناء جنازته اليوم، وشاركوا في تشييع جثمانه وهم يحملون صوره. كما نشرت إدارة المدرسة نعياً رسميًا على صفحتها بموقع «فيسبوك»، قدمت فيه التعازي لأسرته ودعت له بالرحمة والمغفرة.
وكشفت التحريات الأولية أن الطفل «آدم» طالب بالصف الثاني الإعدادي بمدرسة كوم الشقافة الإعدادية بنين، وقد نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد تعرضه لنزيف داخلي وكدمات متعددة، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته رغم محاولات الأطباء لإنقاذه.
وتحركت الأجهزة الأمنية على الفور عقب تلقي البلاغ، ونجحت في ضبط الطالبين المتهمين بالاعتداء على المجني عليه، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة التي أمرت بإيداعهما إحدى دور الرعاية لحين استكمال التحقيقات.
وأكدت مصادر بالتحقيقات أن النيابة وجهت لهما تهمة «الضرب الذي أفضى إلى الموت»، وطلبت تقارير الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة بدقة، فيما تستمع إلى أقوال الشهود من زملاء الطالب والمدرسين بالمدرسة.
وسيطرت حالة من الحزن والغضب بين أهالي منطقة كرموز عقب الحادث، حيث توافد العشرات إلى منزل الأسرة لتقديم العزاء، مؤكدين أن «آدم» كان معروفًا بحسن خلقه وهدوئه، وطالبوا بمعاقبة المتهمين أشد العقاب حتى يكونا عبرة لغيرهما.