ناقد من الإسكندرية: الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين

كتبت – غادة عبده:

أوضح الدكتور أمير الشبل – الكاتب والناقد، أن الذكاء الاصطناعي له تأثير على الإبداع الأدبي والفني وأنه ما هو إلا آلة أو وسيلة تستطيع أن تستخدمها بالخير أو الشر، متسائلاً: ما هو تأثير الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته على الإنسان وإبدعاته؟ وأجاب أن الذكاء الإصطناعي لا يستطيع أن يتغلب على الذكاء البشري، ولا أن يحل محل الكتابة الإبداعية.

 وتحدث “الشبل”، في ندوة “استخدام تطبيقات الذكاء الإصطناعي وتأثيره على الإبداع الأدبي والفني”، التي أقيمت أمس الأحد، بقاعة توفيق الحكيم داخل مركز الإبداع في الإسكندرية، عن الكتابة الإبداعية وأنها تتطلب خيالا وإبداعا، وتعتمد على خبرات الكاتب الشخصية فهو لا يمكن أن يحل محل اللمسة الشخصية الفريدة للكاتب البشري، ولذلك نستطيع أن نقول أن الذكاء الإصطناعي أداة مثل السكين، تستطيع أن تستخدمها لتعيش أو تقتل غيرك أو حتى نفسك.

 وأشار “الشبل”، إلى مدى التأثير الإيجابي للذكاء الإصطناعي، حيث أنه يستطيع ان يكتب مسرحيات وأشعار ولوحات فنية والموسيقى بمختلف أنواعها، لأن حجم المعلومات المتوفرة له ما يفوق 6 مليار كلمة، مما يجعله يخدم الإنسان، ويوفر له الجهد والوقت.

 وذكر “الشبل”، أن من سلبيات الذكاء الإصطناعي أنه يعتمد على المعلومات المخزنة لديه، فهو يفتقد الروح التي تستطيع أن تقدم السم في العسل، فهو لا يفكر مثل الإنسان وذكر مثال أن الصين صنعت محامي وعندما قام بالدفاع عن متهم فتح جميع القضايا المشابهه لأفراد المجتمع حتى يأخذها سند، فقام بفضح أفراد أخرين، ومن سلبياته أيضًا الخداع فالإنسان يستطيع تغذيته بمعلومات مضللة من أجل إقناعك بشئ أو فكرة محددة.

وأضاف الدكتور إيهاب بديوي – الكاتب والناقد، أن الذكاء الإصطناعي هو محاولة “أنسنة الآلة”، بمعنى الوصول لعقل الإنسان من خلال الآلة، وأوضح أن العالم لم يصل لأكثر من 20% من أسرار العقل البشري، ولذلك لا يوجد ذكاء إصطناعي حتى اليوم يستطيع علاج الأمراض المستعصية، وكل مايستطيع الإنسان فعله هو تقريب الآلة للعقل البشري.

وأردف “بديوي”، أن من إيجابيات الذكاء الإصطناعي أنه يستطيع تحريك أي عضو من أعضاء الإنسان المشلول، ومن سلبياته خطورة استخدامه في الحروب وتوجيه الطائرات من أي مكان في العالم وأن تضربك داخل منزلك وتعود لو لم يرصدها أحد، وأكد أن المستقبل كله للذكاء الإصطناعي، ولذلك يجب أن تحدث ثورة في التعليم وإدخال الذكاء الاصطناعي في مناهج التعليم.

وقال الدكتور مجدي عبد الله – إستشاري نظم المعلومات والحاسبات الآلية والكاتب والناشر، أن الروح والمشاعر والإحساس لا يمكن أن يتواجد في آلة، الآلة تنفذ تعليمات عن طريق معلومات تغذيها.

وأكملت الدكتورة صفا العسكري- أستاذ تكنولوجيا المعلومات والذكاء الإصطناعي بجامعة فاروس، أنها تعتبر الذكاء الإصطناعي حيوان مفترس تحاول ترويضه، وأنه يجب علينا أن ننظر للجانب الإيجابي للتكنولوجيا ونحاول تفادي الجانب السلبي، وأن نستخدم التكنولوجيا في تفادي الخطأ البشري، وأشادت بأطفال مصر ووصفتهم بالعباقرة وقدرتهم على استخدام الذكاء الإصطناعي.

جانب من ندوة الذكاء الاصطناعي
جانب من ندوة الذكاء الاصطناعي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *