تغطية – غادة عبده ورودينا أيمن:
أستهل الشاعر أحمد قدري، حواره بقصيدة وطنية، وتحدث عن أهمية أن يكون الشعر سهلا ممتنعا، ويجب على الشاعر أن يبتعد عن العقد الفكرية، وعندما يسمعه الجمهور لا يتشتت ويكون النص الشعري هو الكلام الدارج المنتشر في كل الأماكن.
وأكد “قدري”، خلال ندوة “ملتقى الحرية الشعري”، التي أقيمت أمس الأثنين، بمركز الحرية للإبداع في الإسكندرية، أنها تعد “رسالة للتاريخ في ذاكرة الإسكندرية”، وأنه يجب أن توضع جميع الأمسيات الشعرية للتاريخ، لأنه هناك مشكلة مهمة نفتقدها وهي تواصل الأجيال، فيجب أن تعرف الأجيال القادمة ماذا فعل الشعراء السابقون.
وتحدث الشاعر طارق الكردي، عن حب الوطن بمفهومه الشامل، وحبه بمفهوم القضية الفلسطنية والإخلاص لها والعمل على حلها من خلال الكلمة التي قد تكون مساوية للسلاح ومساوية للمقاومة، وأننا على أعتاب أحداث جليلة عظيمة، سيشهدها التاريخ وستتحدث عنها الأجيال القادمة وستذكرها، وكلًا سيذكر ما له وما عليه.
وتكلم “الكردي”، عن نظرية الإلهام وأن الإغريق واليونان قديمًا كانوا يعتقدون أن الشعر وحي ينزل على الشاعر في منامه وصحوه، ولكنه ليس كتابًا سماويًا كي نقول أنه وحي صرف، فهو قد يأتيك منامًا بجملة وقد يأتيك إلهامًا بعبارة، ولكن هنا الشاعر يتحول من مرحلة الإلهام إلى مرحلة الإستلهام، وهي أنه يبدأ في التفكير بعقلانية وبحسابات أدبية ونقدية في العبارة التي سيكتبها بعد ذلك.
وأوضح “الكردي”، أن الإلهام مجرد فكرة وكلمات تأتي على قلب وعقل وذهن الشاعر فيأخذها ويوظفها ويصيغها، وبعد أن يكتبها ينقحها ويصل بنا إلى مفهوم ما يسمى بالقصيدة، وأنه يرى أن الشاعر لابد أن يقرأ كثيرًا ويعلم كثيرًا كي يأتيه إلهام كثير، وتتحول نظرية الإلهام إلى الإستلهام من خلال الفكرة التي أتته وأوحيت إليه، وأختتم حواره بقصيدة “وجه الرماه”.
وأردفت الشاعرة هناء سليمان، حديثها عن الشعر، بأنه يحتاج لحرية الروح والرأي والفكر، وأيضا لصدق الإحساس والعاطفة، ويجب على الشاعر أن يكون لديه وعي مجتمعي ووطني وديني وأخلاقي وثقافي، وأكدت على أهمية الوعي الأسري، فالأسرة تحتاج لوعي بين جميع أفرادها لكي تحقق التفاهم فيما بينها، وتشعر بالأمان والسعادة.
وذكر الشاعر جلال أبو خليفة، أن الشعر لا يمكن أن يُدرس وإنما هو يأتي من وحي الخيال والإلهام والثقافة والإبداع، فالإبداع شىء أساسي في الشعر حتى يصبح حيوي، وكتابة الشعر تحتاج للقراءة والإطلاع الجيد وإتقان اللغة العربية، وألقى قصيدة بعنوان “ضحكة امبارح”، وجاء ذلك يحضور لفيف من كبار الشعراء السكندريين الذين قاموا بإلقاء مجموعة من قصائدهم الشعرية.

