روشتة رمضانية.. مخاطر العصائر الرمضانية الشعبية «قبل ما تشرب العصير… اسأل عن المصدر»

المنتدى نيوز

خلال شهر رمضان ومع الصيام الطويل تزداد معدلات استهلاك العصائر الرمضانية المُحلّاة «العرقسوس، التمر الهندي المثلج، الخروب، السوبيا، الدوم، الكركديه بلونه الجذاب المغري».. ويبقى السؤال الأهم: هل هذه العصائر آمنة؟

هذا ما ستجيب عليه الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، واستشاري طب الطوارئ والإصابات، واستشاري طب المناطق الحارة، وأخصائي جودة الرعاية الصحية، وأخصائي السلامة والصحة المهنية، خلال الروشتة الرمضانية (3) والتي تدور حول: «مخاطر العصائر الرمضانية الشعبية.. قبل ما تشرب العصير… اسأل عن المصدر».

وفي هذا السياق قالت الدكتورة: «إن معظم هذه العصائر تُباع في الشارع، وغالبًا في جِردل كبير مكشوف، من دون محل، ولا ثلاجة، ولا رقابة، وتُقدَّم في كوب بلاستيك أو كيس شفاف مثل كيس اللبن».

وأضافت أن شرب العصير المُحلّى يرفع مستوى السكر في الدم بشكل سريع، ما يجعل البنكرياس يفرز كميات كبيرة من الإنسولين لمحاولة السيطرة على السكر.

وحذرت من أن الإفراط المتكرر يؤدي إلى إرهاق البنكرياس، وزيادة الوزن، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري على المدى الطويل.

وأكدت أن هذه العصائر تمثل كارثة صحية للأسباب التالية:

1- مصدر العصير غير معروف، ويتم إعداده قبل فترة زمنية قد تمتد لساعات طويلة، وربما يُحضَّر من الفجر ويستمر عرضه طوال اليوم، من دون ضمان لنظافة المياه المستخدمة.

2- الجِردل الكبير المكشوف معرّض للتراب، وعوادم السيارات، والذباب، والحشرات، ولمس الأيدي المتكرر، ما يجعل العصير بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا.

3- التلج… قصة يغفل عنها كثيرون، مع انتشار خرافة أن «التلج يقتل الميكروبات»، بينما الحقيقة أن التبريد يحفظ الميكروبات ولا يقتلها.. وإذا كان التلج مصنوعًا من مياه غير نظيفة، فإن الخطر يتضاعف، كما أن القطع المكشوفة تتلوث بسهولة.

4- الألوان الصناعية؛ فبعض الباعة يضيفون ألوانًا صناعية رخيصة وغير مخصصة للاستخدام الغذائي لجعل العصير أكثر جاذبية، ما قد يسبب حساسية، واضطرابات معدة، ومشكلات في الكبد مع التكرار.

5- السكر… حتى لو كان العصير «طبيعيًا»، غالبًا ما يُضاف إليه سكر بكميات كبيرة، وهو ما يمثل خطرًا على مرضى السكري، ويسبب عطشًا أكبر بعد الإفطار، ويُجهد المعدة فجأة بعد الصيام.

وقد وصل عدد من المرضى إلى أقسام الطوارئ يعانون من هبوط حاد في ضغط الدم وارتفاع مفاجئ في مستوى السكر بعد شرب كميات كبيرة من العصير المُحلّى وقت الإفطار، خاصة العصائر المضاف إليها ألوان صناعية، التي تزيد من الإجهاد على الكبد والكلى، وقد تسبب أحيانًا تحسسًا شديدًا أو اضطرابات هضمية.

وأضافت أن أكثر الفئات تأثرًا بهذه العصائر هم: الأطفال، وكبار السن، ومرضى السكري، ومرضى الضغط، وأصحاب المناعة الضعيفة، أو من يعانون من حساسية بالمعدة.

وأعلنت أهم النصائح لتفادي الأزمات الصحية المرتبطة بالعصائر الرمضانية المُحلّاة، مؤكدة أن العصير الرمضاني طقس جميل، لكن ما يُباع في الشارع من دون رقابة يمثل مخاطرة صحية حقيقية:

1- إعداد العصير في المنزل، أو شراؤه من مكان معروف ونظيف.

2- استخدام مياه مفلترة ونظيفة.

3- تجنب الألوان الصناعية.

4- الاعتدال في استخدام السكر، وتقليل كميته أو تخفيف العصير بالماء.

5- شرب العصير ببطء وعلى دفعات لتجنب الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر.

لأن صحتك في رمضان ليست في شكل الكوب المثلج ذي الألوان الجذابة، بل في المصدر الآمن الموثوق به.

ويُذكر أن الدكتورة ميرفت السيد، تقدم الموسم الثاني من مبادرة «روشتة رمضانية يومية» بعنوان «صحتك في سفرتك» بالتزامن مع تقديم «بودكاست» الساعة 4 يوميًا تحت عنوان «30 يوم صحة»، وجاءت الحلقة الأولى منه حول: «الأسباب المختلفة للصداع في رمضان، وكيفية التعامل معها»، بينما الحلقة الثانية فدارت حول «حالة نور الصيام واضطرابات الجهاز الهضمي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *