«خنقتهم واحدًا تلو الآخر».. حبس الأب المتهم بقتل أبنائه الـ4 وإلقاء جثثهم داخل الملاحات في الإسكندرية

المنتدى نيوز

قررت النيابة العامة في الإسكندرية، اليوم الجمعة، حبس بائع فول، المتهم بقتل أبنائه الأربعة «3 بنات وولد»، تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا، وإلقاء جثثهم بمنطقة الملاحات في بحيرة مريوط، لمدة 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات.

وطلبت النيابة استمرار تحريات المباحث الجنائية، وسماع أقوال شهود العيان، وموافاتها بتقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط منطقة العثور على الجثث، إلى جانب تقارير الطب الشرعي الخاصة بمناظرة جثامين الضحايا، تمهيدًا للتصريح بدفنهم.

وكانت مديرية أمن الإسكندرية قد تلقت إخطارًا من قسم شرطة كرموز، يفيد بورود بلاغ من الأهالي إلى إدارة شرطة النجدة، بالعثور على 4 جثث مجهولة الهوية، ظهرت عليها تغيرات في الملامح نتيجة المياه المالحة، داخل الملاحات بالطريق الدولي الساحلي.

وبانتقال الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، برفقة سيارات الإسعاف، جرى تشكيل فريق بحث جنائي، وتمكن من تحديد هوية الضحايا عقب فحص بلاغات التغيب على مستوى الإسكندرية وعدد من المحافظات، ومراجعة المترددين على الطريق القريب من موقع العثور على الجثث، وفحص تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط المنطقة.

وتوصلت التحريات إلى أن مرتكب الواقعة هو والد المجني عليهم، يبلغ من العمر نحو 50 عامًا، مقيم بمحافظة المنيا، وباستئذان النيابة العامة جرى ضبطه، وبمواجهته أقر بارتكاب الجريمة، موضحًا أنه قام بقتل أبنائه خنقًا، ثم تخلص من الجثث بإلقائها في مياه الملاحات منذ 10 أيام.

وأفاد المتهم في التحقيقات بأنه أقدم على قتل أبنائه الذين كانوا يساعدونه في بيع الفول، بدعوى شكه في سلوك والدتهم، والتي ألقى بها في نهر النيل بمحافظة المنيا منذ عام، ثم فرّ إلى محافظة دمياط للإقامة بها، قبل أن ينتقل إلى الإسكندرية ويقدم على قتل أبنائه شنقًا.

وأقر المتهم بأنه قتل أبناءه بدعوى عجزه عن الإنفاق عليهم، وما كان يتعرض له من معايرة من المحيطين به بسبب سلوك والدتهم – بحسب زعمه – فيما نجا نجله الخامس، لكونه كان نائمًا إلى جوار عمته المقيمة بمنطقة الورديان، لتعلقه الشديد بها وعدم تمكنه من اصطحابه.

وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يقيم مع أبنائه الخمسة لدى شقيقته بمنطقة الورديان، وفي يوم الواقعة اصطحب أربعة منهم «نجله الأكبر و3 بنات» في السابعة صباحًا، وترك نجله الأصغر «ر.ح» نائمًا، ثم عاد بمفرده في الثالثة عصرًا، وغادر المنزل مرة أخرى في السابعة مساءً، وعند سؤال شقيقته عن الأطفال ادعى أنه استأجر شقة لهم، ثم غادر ولم يعد حتى انكشاف الواقعة.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم من محافظة المنيا، بينما زوجته من محافظة الشرقية، وكانت تقيم معه في الصعيد، وحدثت خلافات بينهما عام 2023، إذ حاول دفنها وهي على قيد الحياة، إلا أن شقيقه الأكبر أنقذها، وتم التصالح لاحقًا، ثم استدرجها المتهم بدعوى التنزه وألقى بها في نهر النيل، قبل أن يفر إلى دمياط، ثم يستقر في الإسكندرية ويعمل بائع فول.

وأضافت التحقيقات أن المتهم اصطحب أبناءه ليلًا إلى مزلقان سكة حديد، في محاولة للتخلص منهم أسفل عجلات القطار، إلا أن محاولته باءت بالفشل بسبب تواجد عدد كبير من المواطنين، فقرر التوجه إلى منطقة الملاحات، حيث قام بخنقهم واحدًا تلو الآخر، وألقى بجثثهم في المياه، ثم فرّ إلى محافظة الدقهلية محاولًا التخفي قبل ضبطه.

وكشفت تسجيلات إحدى كاميرات المراقبة على الطريق الساحلي أول خيوط الجريمة، حيث ظهر المتهم قبل توجهه إلى موقع الحادث الذي لا توجد به كاميرات، ثم رصدته الكاميرات مرة أخرى أثناء عودته عقب التخلص من الجثث.

وجرى نقل جثامين الضحايا إلى مشرحة كوم الدكة، وتحرر محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *