كتب – يحيى الحساني:
نظم مركز الجزويت الثقافي في الإسكندرية، الجمعة الماضية، ورشة مجانية بعنوان “كتابة سيناريو الفيلم القصير منخفض التكلفة” برعاية مهرجان القاهرة السينمائي للفيلم القصير، وتحت إشراف الدكتور أحمد المسيري.
وبدأ “المسيري” الورشة بتاريخ موجز عن صناعة الأفلام في العالم فأورد أن أول عرض سينمائي كان للأخوين “سكلادانوفسكي” الألمانيين عام 1895، وأن ثاني عرض كان في عام 1896 بمقهى طوسون بشارع فؤاد في الإسكندرية.
وأشار “المسيري” إلى أن بداية السينما اعتمدت على الصورة فقط حتى عام 1927 ظهر الصوت بالعروض السينمائية، وقسم عناصر العمل السينمائي لـ6 نقاط “السيناريو، الإخراج، الصوت، الصورة، الإضاءة، العناصر البشرية، ومصمم الأزياء”، مشيرًا إلى أن كل عنصر له أهمية وقيمة في إتمام العمل السينمائي.
ونبه “المسيري” إلى عدة أشياء يجب على كل كاتب سيناريو أن ينتبه لها وهي “السيناريو ليس بلاغيا مثل الرواية، لا يزيد الكاتب من تكلفة المشهد بوضع لقطات ومؤثرات صعبة وباهظة، لا يشطح الكاتب بخياله فالكاتب له حدود تمويلية، لا يمكن للكاتب أن يستعمل أغنية لمدة تزيد عن 29 ثانية حتى لا تزيد تكلفة الإنتاج، الكاتب حر في استخدامه للديكور والأزياء”.
وأشار “المسيري” إلى أن الكاتب عليه الإجابة عن 4 أسئلة “ما الهدف من الكتابة؟ من الجمهور المستهدف؟ ما مصادر الفكرة؟ ماذا كتب في المسودة؟” مجيبًا: “مصدر الفكرة من الممكن أن يكون خياليا أو تجربة شخصية أو تجربة غير أو موقف يومي”.
وأكد “المسيري” على أهمية كتابة عنوان صحيح للسيناريو بحيث يكون جذاب، وقسم العنوان إلى 3 أنواع “عنوان ذو رمزية، عنوان مباشر، عنوان يضمن القصة والأبطال”، قائلًا: للمؤلف هدف من الكتابة سواء كان إظهار بعد فلسفي للقصة أو تكوين مغزى ليوصل فكرة معينة وأن يجعل القصة مترابطة الأحداث.
واستكمل “المسيري” حديثه بالقول: إن الفيلم يتكون من مشاهد لها نوعان مشاهد عادية، ومشاهد محركة للأحداث، وتسمى المشاهد المحركة للأحداث “ماستر سين”، شارحًا المشهد ليتكون من “بداية، وسط، نهاية” والمشهد هو عده لقطات واللقطات تتكون من مقاطع التي بدورها تتكون من مقالات صغيرة.
واختم “المسيري” الورشة بحديث عن الشغف قالًا: “إن لم يكن للكاتب شغف في الاستمرار والمواصلة، لن يتمكن من تحويل أي نص إلى فيلم سينمائي”.