استشاري طب الطوارئ تحذر: الإفراط في أعشاب رمضان قد يؤدي إلى الجفاف والاضطراب في ضغط الدم والسكر

كتب – أحمد عصام:

أعلنت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، واستشارى طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أن المشروبات العشبية الساخنة تُعد من أكثر المشروبات انتشارًا على مائدة الإفطار والسحور في رمضان، حيث يلجأ إليها الكثيرون لتهدئة المعدة بعد الإفطار أو لتحسين الهضم وتقليل الانتفاخ بعد تناول الطعام.

وأوضحت أن بعض الأعشاب بالفعل تمتلك فوائد صحية معروفة، فـالنعناع والبابونج يساعدان على تهدئة المعدة وتقليل التقلصات، بينما الزنجبيل قد يساعد على تحسين الهضم وتقليل الشعور بالغثيان، كما أن القرفة قد تساهم في تحسين حساسية الجسم للأنسولين عند بعض الأشخاص. لذلك يلجأ إليها الصائمون بعد الإفطار لتقليل الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء.

وأضافت أن بعض الأعشاب قد تساعد أيضًا على تحسين عملية الهضم وتقليل الغازات والشعور بالراحة بعد وجبات الإفطار الثقيلة، كما أن بعضها يُستخدم في رمضان لتهدئة الأعصاب وتحسين النوم بعد يوم طويل من الصيام.

وحذّرت من أن الاعتقاد بأن الأعشاب آمنة تمامًا مهما كانت الكمية هو اعتقاد غير دقيق طبيًا؛ فبعض الأعشاب قد يكون لها تأثيرات قوية على الجسم عند الإفراط في تناولها، فالإكثار من الأعشاب المدرة للبول مثل بعض خلطات الأعشاب قد يؤدي إلى فقدان السوائل واضطراب الأملاح والجفاف، بينما قد يسبب الزنجبيل أو القرفة بتركيز مرتفع حموضة المعدة أو تهيج الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.

وأكدت أن أقسام الطوارئ قد تستقبل حالات مرتبطة بسوء استخدام الأعشاب، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو عند استخدامها مع أدوية مزمنة. فبعض الأعشاب قد تتداخل مع أدوية الضغط أو السكر ، مما قد يؤدي إلى هبوط ضغط الدم أو انخفاض السكر بشكل مفاجئ.

وحذرت من الأعشاب مجهولة المصدر التي تُباع سائبة في الأسواق أو محلات العطارة دون رقابة صحية كافية، إذ قد تحتوي على مبيدات زراعية أو فطريات أو ملوثات نتيجة التخزين غير السليم، وفي بعض الحالات يتم خلط أعشاب مختلفة بكميات تقديرية بالأيدي دون معايير دقيقة للجرعات، وقد يتم الترويج لها كأنها علاج لكل الأمراض أو كبديل للأدوية، وهو أمر قد يحمل مخاطر صحية حقيقية.

وأوضحت أن بعض الخلطات العشبية المنتشرة في الأسواق قد تحتوي على مكونات غير معلنة أو أعشاب قوية التأثير، وقد تؤدي عند الإفراط في استخدامها إلى اضطرابات في الكبد أو الكلى أو الجهاز الهضمي، خاصة عند المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وأكدت أن الأعشاب يمكن أن تكون مفيدة عند استخدامها باعتدال وبطريقة صحيحة، لكنها ليست بديلًا للعلاج الطبي ولا ينبغي استخدامها عشوائيًا.

وأشارت الدكتورة ميرفت السيد، روشتها الرمضانية رقم 16 في موسمها الثاني، إلى 10 قواعد للاستخدام الآمن للأعشاب في رمضان:

1-تناول الأعشاب بكميات معتدلة لا تزيد عن كوب إلى كوبين يوميًا.
2-لا تستخدم خلطات عشبية مجهولة المكونات أو المصدر.
3-تجنب الإفراط في الأعشاب القوية مثل الزنجبيل أو القرفة.
4-لا تعتمد على الأعشاب كبديل للأدوية الموصوفة طبيًا.
5-مرضى الضغط أو السكري أو القلب يجب أن يستشيروا الطبيب قبل استخدامها.
6-تجنب خلط عدة أعشاب معًا دون معرفة تأثيراتها المتبادلة.
7-احرص على شراء الأعشاب من مصادر موثوقة ومعبأة بشكل صحي.
8-لا تعطِ الأعشاب للأطفال أو الحوامل دون استشارة طبية.
9-توقف عن استخدامها فور ظهور أعراض مثل ألم المعدة أو الدوخة أو الحساسية.
10-تذكر أن “الطبيعي” لا يعني دائمًا “الآمن”، والاعتدال هو الأساس.

واختتمت مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، روشتتها بأن الأعشاب الساخنة قد تكون إضافة مفيدة لمائدة رمضان إذا استُخدمت باعتدال وبوعي صحي، لكن الإفراط فيها أو الاعتماد على خلطات مجهولة المصدر قد يحولها من وسيلة للراحة إلى سبب لمشكلات صحية قد تصل في بعض الحالات إلى أقسام الطوارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *